عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
27
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
تركيبا حسنا فإن كان في تلك الحروف الجيم والباء والراء فقل جبراييل وإن كان النون والواو والألف فقل نوائيل وعلى هذا فقس حتى تفنى الحروف وعلى هذه الطريقة . قال الشيخ أبو العبّاس أحمد البوني في كتابه شمس المعارف : إذا أردت استخراج الخدّام كلّها من أعداد أحرف الأسماء الثلاثة وهي اسم الباري واسم الطالب واسم المطلوب وركّبها آحادا وعشارا ومئين وآلافا ، وصوّر منها روحانيّا فإنه يجزي عن استخراج الأعوان ويكون هو الخادم الذي تقسم عليه بالأسماء المستخرجة والقسم أن يقول أقسمت عليكم أيتها الأرواح الروحانيّة العلويّة والسفليّة وتسميهم بأسمائهم بحق كل اسم حاصل من تكسير هذه الأحرف بأسماء ربّنا وربّكم ، وبأسماء رؤسائكم المقربين أن تعجّلوا في قضاء حاجتي بحق هذه الأسماء العجل بكذا وكذا . وتقسم سبع مرّات ويكون التكسير في مكان طاهر لأنّ هذه خزانة اللّه عزّ وجلّ واللّه أعلم بالصّواب . فصل فيه رسالة أمير الهند علم أنّ من أراد علم سرّ الأحرف أن لا يستعمل ذلك إلا في طاعة اللّه أو أمر مباح فمتى أردت عملا فانظر بعين قلبك إلى وقت مناسب لعملك إن كان خيرا فترقب أوقات السعود من حلول القمر أو الشمس في البروج السّعيدة . واعلم أنّ المراد بالأوقات السّعيدة سلامة النيّرين من النحس بالنظر أو المقابلة أو التثليث والتسديس بكوكب نحس كزحل والمريخ لأنّهما نحسان أصغر وأكبر ، كما أن الشمس والمشتري سعدان أصغر وأكبر والزهرة وعطارد فالزهرة تأثيرها في كل أنثى للتأليف وخصوصا للبشر . وعطارد فممتزج يقبل الخير والشرّ ويفعل فيهما معا فلأجل ذلك لم نذكرهما في السّعودات . ومع ذلك يحتاج إليهما في بعض الأعمال ثم انظر بعد ذلك في اسم المطلوب مبسوطا على ما أضعه لك إن شاء اللّه تعالى فإن كان الغالب على حروفه عنصر من العناصر ثم انظر إلى اليوم المناسب لذلك العمل ، ثم إلى الكوكب المناسب ثمّ إلى أبراجه المناسبة ثمّ إلى الهوى المناسب ، واجتهد بعضهم أن ينسب القلم إلى العنصر ليكون أبلغ في النجح وهذا دأب السّر بشرط .